الشيخ الطوسي

143

تلخيص الشافي

قيل له : الفرق بين نقل النص ، وبين ما عددتموه : أن في نقل النص شهادة على من عمل بخلافه بالضلال والخلاف للرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وليس في نقل ما جرى من المنازعات والخلاف في العقد شيء من ذلك ، لأن كل من نقل من مخالفينا كلاما أو خلافا جرى نقل انقطاعه وحصول الرضا به والتسليم . وليس في نقل شيء مما ذكر ما في النص ، فكيف يلزم أن يكون الداعي إلى كتمان الأمرين واحدا . فأما تسمية أبي بكر ب ( خليفة رسول اللّه ص ) وقول الأنصار : « منا أمير ومنكم أمير » فهو مطابق لكتمان النص فلا حاجة بنا إلى تأويله وتخريج وجهه . وأما ما نقل من حديث الحسين عليه السّلام ، فليس ينقله من مخالفينا من ينقل .

--> - المهاجرون على بيعة أبي بكر ، اقبل أبو سفيان وهو يقول : اما واللّه ، اني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا الدم ، يا لعبد مناف ، فيم أبو بكر من امركم ! اين المستضعفان واين الأذلان ! - يعني عليا والعباس - ما بال هذا في أقل حي من قريش . ثم قال لعلي : ابسط يدك أبايعك ، فو اللّه إن شئت لأملأنها على أبى فضيل - يعني أبا بكر - خيلا ورجلا ، فامتنع عليه علي عليه السّلام فلما يئس منه قام عنه وهو ينشد : ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان : عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج ، فلا يرثي له أحد وفي الفصول المختارة للسيد المرتضى 2 / 52 يذكر لأبى سفيان - بهذه المناسبة - هذه الأبيات : بني هاشم ، لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي أبا حسن ، فاشدد بها كف حازم * فإنك للامر الذي يرتجى ملي